الحقول التي لم تستقر والمسارات التي لم تستكمل: ازمة في فلسفة التعليم الاردني
البرفسور عبدالله سرور الزعبي
مركز عبر المتوسط للدراسات الاستراتيجية
لعقود، لم يكن التعليم في الأردن مجرد قطاع خدمي، بل أحد أعمدة الدولة ومصدر قوتها الناعمة إقليمياً. لكن ما يهدد هذا الإرث اليوم ليس نقص الموارد، بل غياب فلسفة واضحة تحكم القرار التربوي؛ فالتراجع لا يبدأ بانهيار مدوٍّ، بل بتراكم قرارات صغيرة تبدو منطقية كل واحدة على حدة، ثم تتحول مجتمعة إلى أزمة بنيوية. وهذه المسافة بين من يرى الحدث اليومي والتصريح العابر، وبين من يرى النمط المتكرر خلف الأحداث وكلفته الحقيقية على جيل كامل من الطلبة.
لم يعد سؤال "أي نظام سيدرس ابني؟" سؤالاً بسيطاً في البيت الأردني، بل قلقاً سنوياً متجدداً: حقول تتوزع بين ستة ثم أربعة، وامتحان يُوزَّع على سنتين ثم ثلاث، وقرارات تصدر ثم تُعدَّل. فمشكلة التعليم لم تعد في جودته فقط، بل في استقرار قواعده؛ وحين يتغيّر النظام بشكل متكرر، يفقد الأهل والطلبة القدرة على التخطيط، ويتحول القرار التربوي إلى مقامرة مؤجلة نتائجها إلى يوم إعلان النتيجة.
أدخلت وزارة التربية تعديلات متكررة وصلت إلى نظام "التوجيهي الجديد" القائم على تقسيم الامتحان على عدة سنوات ضمن نظام الحقول. غير أن مفهوم "الحقل" نفسه لم يستقر: طُرحت الخطة بستة حقول، ثم قبل أن يستوعبها الأهل جاء تقليصها إلى أربعة اعتباراً من 2026/2027، بذريعة تبسيط التصنيفات. وحتى آلية احتساب المعدل لم تسلم من التبديل، بإقرار نظام نسبي جديد. ولم يتوقف التذبذب هنا: الرياضيات والفيزياء تأرجحتا بين الإلزام والاختيار - اختياريتان في الحقل الصحي رغم ضعف نتائج الطلبة الأردنيين المقلق باختبارات "بيزا" الدولية، ثم أُعيدتا إلزاميتين بعد الجدل؛ وسقف توزيع الطلبة على الحقول (30% كحد أقصى لكل حقل) أُقرّ ثم أُلغي ثم أُعيد؛ وصيغة الامتحان تأرجحت بين سنة وسنتين وثلاث، طرحاً وتراجعاً وتجميداً.
فهل كثرة إعادة التصميم تعكس إصلاحاً تراكمياً، أم أن النظام ما يزال يبحث عن شكله النهائي؟ وكم جيلاً يجب أن يدفع ثمن هذه التجارب قبل أن تستقر القواعد؟ المشكلة ليست في التراجع عن قرار ثبت خطؤه - فقد يكون ذلك صواباً - بل في اتخاذ قرارات مصيرية أصلاً قبل دراسة آثارها، إذ تُحمَّل كلفة التجربة للطالب لا لصانع القرار. والأخطر أن كثيراً من القرارات التي قُدّمت بوصفها تخفيفاً للعبء انتهت إلى نتيجة معاكسة: فتمديد الامتحان بدعوى تخفيف الضغط النفسي ضاعف الأعباء النفسية والمالية واللوجستية على الأسر، وسقف الـ30% الذي أُريد به التوازن أُلغي تحت ضغط الشارع ثم أُعيد، في دورة من القرار والقرار المضاد أبقت الجميع في قلق مستمر. فحين يكون الهدف المعلن "إراحة الطالب" والنتيجة الفعلية مزيد من الإرهاق لمؤسسات الدولة والطالب والأهل معاً، فالمشكلة ليست في نية الإصلاح، بل غياب دراسة الأثر قبل القرار لا بعده.
ولم يبقَ أثر هذا التخبط حبيس الحدود الأردنية، بل امتد إلى بوابات القبول العربية. فقد سبق الإعلان عن "اتفاق" مع مصر يقضي بقبول طلبة الحقل الصحي في الكليات الطبية، لتبديد المخاوف من قرار إعفاءهم من الرياضيات أو الفيزياء. لكن الوقائع كشفت صورة مختلفة: فرض المجلس الأعلى للجامعات في مصر على حملة الشهادة الجديدة اجتياز امتحان تكميلي إلزامي خلال العام الأول، كشرط للانتقال إلى السنة الثانية، برسوم مئتي دولار في كل مرة اعتباراً من تشرين الأول. بعبارة أخرى، مصر لم تقبل الشهادة على قدم المساواة كما أُعلن، بل تعاملت معها كغير مكتملة، والفارق بين "الاتفاق على القبول" و"القبول المشروط" مؤشر استراتيجي: حين تفرض دولة شقيقة بثقلها الأكاديمي معياراً تعويضياً على نظام تعليمي بعينه، فهذا حكم ضمني على مستوى الثقة بمخرجاته، يتجاوز الطالب الفرد إلى صورة الدولة نفسها ومكانتها التعليمية. فالشهادة الثانوية ليست وثيقة داخلية فحسب، بل عملة معرفية يُقاس بها اعتراف العالم بجودة ما يخرّجه النظام التعليمي؛ وحين تحتاج هذه العملة إلى "امتحان تكميلي" لتُقبل خارج الحدود، فإن ذلك يستدعي مراجعة جذرية لا تبريراً إعلامياً.
والمفارقة أن تبرير هذا الإجراء استند إلى أن الأردن نفسه سبق أن طبّق امتحانات مماثلة لبعض حاملي شهادات دول أخرى. فإذا كانت الوزارة تعرف مسبقاً أن بعض الأنظمة لا توفر كل المتطلبات، أفلم يكن الأولى أن تستفيد من هذه التجربة وتدرس متطلبات الجامعات العربية والدولية قبل إطلاق نظامها الجديد؟ بدلاً من الخروج اليومي بتصريحات وتبريرات، ومن قرر، وعلى أي أساس، أن الرياضيات والفيزياء ليستا أساسيتين لطالب الطب، أو أن بإمكان طالب دراسة الهندسة دون أساس متين في الكيمياء، بينما تشترط جامعات عربية ودولية هذا الأساس بوضوح؟ فالعلوم الأساسية ليست "مواد" يُتفاوض عليها بحسب الحقل، بل البنية التحتية المعرفية لأي تخصص لاحق؛ وحين تنقص، لا تظهر المشكلة في المدرسة بل في قاعة الجامعة. فالمشكلة إذن ليست في تغيير النظام، بل في إطلاق إصلاحات لم تُختبر آثارها، فيصبح الطلبة والمجتمع ساحة التجربة.
وسط هذا الجدل، جاء تصريح يختصر فلسفة إدارة الأزمة: إن قضايا التعليم يجب ألا تُترك للعامة بل لأهل الخبرة والاختصاص. وهذا صحيح نظرياً، لكنه حين يُستخدم في سياق أزمة ثقة قائمة أصلاً يتحول إلى أداة لإسكات النقاش لا توسيعه؛ فمن هم "أهل الخبرة" الذين اتخذوا القرارات الغير مكتملة، لا بل المتناقضة احياناً، والتي أدت إلى الفوضى الحالية؟ وإذا كانت القرارات تُتخذ وتُلغى في جلسة، فالاحتكام إلى "الاختصاص" وحده لا يبرر غياب الشفافية؛ فالأهل والطلبة والمعلمون ليسوا "عامة" بالمعنى التبسيطي، بل الطرف الذي يتحمل الكلفة المباشرة لكل قرار. والإشكال ليس في الاستعانة بالخبراء، بل في صياغة القرار قبل إعلانه، لا البحث عن التبريرات بعد صدوره.
وجزء كبير من هذه الأزمة قد يكون نتيجة استنساخ لتجارب عالمية جُرّبت وتخلّى عنها بعض من ابتكرها؛ فبدل أن يستفيد الأردن من هذا الدرس، يعيد إنتاج المنطق نفسه بأدوات جديدة "حقول" بدل "فروع"، بفلسفة قديمة تحدد مصير الطالب بقرار مبكر شبه نهائي، بينما تتجه الأنظمة المتقدمة اليوم إلى توسيع القاعدة العلمية المشتركة لأطول فترة ممكنة، لأن سوق العمل لم يعد يحتمل تخصصاً ضيقاً ومبكراً في عالم يتغير كل خمس سنوات.
والمفارقة الأكثر إيلاماً أن الأردن لم يكن بحاجة لكل هذا الدوران، إذ كان يملك منذ أكثر من سبع سنوات أساساً صالحاً للبناء عليه، فقبل أن تدخل الوزارة في متاهة "الحقول"، طُرح مشروع تبنّى رؤية لإصلاح المنظومة التعليمية بأكملها "المسارات المهنية: النفاذية والتجسير والتطور الوظيفي"، أُطلق عام 2019 وقوبل بالرفض أولاً، دون ابدأ الاسباب، وربما لعدم التمييز من قبل بعض اصحاب القرار بين التعليم التقني والتعليم المهني والتدريب المهني، وربما لاسباب اخرى، قبل أن يُقرّه مجلس التعليم العالي بعد سنتين، وتحديداً بتاريخ 12/8/2020، باعتباره برنامجاً وطنياً لمنح شهادات البكالوريوس والماجستير المهنية (مع تأجيل النظر في الدكتوراة المهنية)، على أن يُطبق أولاً في جامعة البلقاء التطبيقية، ويعود الفضل في اقراره الى توجيهات جلالة الملك إثر عرضه أمامه يوم 17/2/2020. والمشروع عالج الفجوات في المنظومة وربطها بالإطار الوطني للمؤهلات، وجوهره أن التوجيه يبدأ من الصف التاسع بتوزيع الطلبة على مسارات متكافئة القيمة: 50% للمسار الأكاديمي، و25% للمدارس المهنية، و25% لمؤسسات التدريب المهني، مع إبقاء الطريق مفتوحاً للانتقال بينها، بهدف تعديل الهرم المقلوب الذي ظل قائماً لعقود. وبتاريخ 4/8/2021 وافق المجلس على استحداث ثلاثة تخصصات بكالوريوس مهني في جامعة البلقاء: تكنولوجيا التكييف والتبريد، وخدمات المركبات الكهربائية والهجينة، والزراعة العضوية. والأهم أن المشروع بُني على آليات فعلية للانتقال عبر "النفاذية والتجسير": فخريج المدرسة المهنية (الذي لا يؤهله معدله للالتحاق في الجامعة مباشرة) أو التدريب المهني يعمل سنوات يكتسب فيها المهارة، ثم يعود إلى مسار خاص في الجامعات التقنية ليتأهل لبكالوريوس مهني، ويستطيع المتابعة الى الشهادات العليا، بدل أن يبقى مساره مسدوداً. وقد وصفه أمين عام اتحاد الجامعات العربية آنذاك بأنه نموذج يعيد الزخم للتعليم التقني ويسهم في حل البطالة بين الشباب العربي، شهادة تكشف أن قيمة الفكرة تجاوزت حدود جامعة واحدة، لا بل الحدود الأردنية.
وحين نضع المشروعين جنباً إلى جنب، يتضح الفرق: مشروع المسارات انطلق من فلسفة واضحة أعادت هيكلة العلاقة بين التعليم وسوق العمل من جذورها، معالجاً قضية بنيوية، تكمن في اختلال التوازن بين التعليم الأكاديمي والمهني في مجتمع يعاني بطالة متصاعدة بين حملة الشهادات الجامعية. بينما ظل نظام الحقول أسير تعديلات متلاحقة دون أن يستقر على هوية واضحة، وحبيس حدود الثانوية العامة دون أن يمتد إلى إعادة نظر جذرية في مسارات ما بعد الثانوية. ولو استمر الأردن في تطوير مشروع المسارات بدل إغراقه في دوامة الحقول، لامتلك اليوم منظومة ناضجة بدل إعادة اختراع العجلة كل عام. وهذا ما تعنيه الرؤية الاستراتيجية الغائبة: القدرة على البناء على ما هو قائم وناجح ولو جزئياً، بدل الانجراف وراء كل موجة إصلاح تُنسي ما سبقها.
وكان التوجه في الأصل نحو تعزيز التعليم المهني، مستفيدًا من تجارب مثل المدارس المهنية الألمانية التي تربط التعليم بسوق العمل، والكورية التي تربط التعليم الصناعي باحتياجات الاقتصاد وغيرها. وفي هذا السياق اتجهت وزارة التربية إلى تطبيق برنامج BTEC الذي تقدمه شركة Pearsonالبريطانية. لكن من المهم التمييز بين البرنامج والمدرسة المهنية؛ فـBTECبرنامج ومؤهلات قائمة على التعليم التطبيقي، يمكن أن يكون أحد مكونات المدرسة المهنية، لكنه لا يمثلها ولا يغني عن منظومتها المتكاملة التي تشمل الشراكة مع أصحاب العمل، والتدريب في مواقع العمل، ومسارات واضحة إلى سوق العمل والتعليم التقني والجامعات.
لذلك، فالسؤال ليس ما إذا كان BTECبرنامجًا جيدًا ام لا؟ فهو جيد بالفعل، وإنما: هل بُنيت مدرسة مهنية أردنية متكاملة يكون BTEC أحد أدواتها، أم اكتفينا بتطبيق البرنامج؟ فنجاح التجارب الألمانية والكورية والصينية وغيرها، لم يكن بالمناهج والشهادات وحدها، بل بمنظومات تربط المدرسة بالإنتاج والاقتصاد وسوق العمل. وهنا يبرز أيضًا سؤال الكلفة: كم تكلفة تطبيق الرنامج على وزارة التربية؟ وما الذي شملته من تراخيص ومناهج وتدريب وتقييم ودعم، وهل تتناسب هذه الكلفة مع النتائج المتحققة أو المتوقعة؟ فالإصلاح لا يقاس بعدد المدارس التي طُبّق فيها البرنامج، بل بقدرة المدرسة على تحويل تعلم الطالب إلى مهارة عملية وفرصة عمل وإنتاج حقيقي. وهذا هو الفارق بين تبني برنامج مهني جيد وبناء مدرسة مهنية أردنية تخدم احتياجات الاقتصاد.
واليوم، لا يحتاج قطاع التعليم إلى إدارة ردور افعال للتعامل مع ألازمات اليومية، بل إلى قيادة استشرافية ترى أثر القرار بعد عشر سنوات لا عشرة أيام، وتستفيد من التجارب العالمية بفهم فلسفتها لا بمحاكاة أشكالها. فالإصلاح الحقيقي ليس استنساخ تجارب فرز تخلّت عنها الدول التي طوّرتها، بل بناء قاعدة تعليمية مشتركة قوية، وفتح مسارات مرنة لا تغلق أبواب المستقبل أمام الطالب، وإلا تحوّل الإصلاح من صناعة للمستقبل إلى تكرار لخطأ محسوم النتيجة سلفاً، يدفع ثمنه جيل كامل.
فمن يكتفي بمتابعة العناوين يرى أحداثاً منفصلة (قرار جديد، تصريحات غير منسجمة، توضيح لاحق)، لكن من يريد فهم الأزمة فعلاً يرى النمط الذي يربطها: غياب سياسة تعليم بمعنى الدولة لا الإدارة، حيث كل قرار يُبنى على أنقاض سابقه دون تقييم؛ وتحميل كلفة التجريب للطالب؛ وفجوة بين خطاب المواءمة مع سوق العمل وواقع لا يزال متذبذباً؛ وحاجة إلى إصلاح جذري لا تجميلي، فالسؤال الحقيقي ليس "كم عدد الحقول؟" بل كيف نبني قاعدة تعليمية مشتركة قوية حتى نهاية التاسع، وإرشاداً مهنياً مبكراً، وجسوراً فعلية بين المسارات، بدلاً من الاكتفاء بإعادة ترتيب الحقول كل عام.
لذلك، فإن الأولوية لاستعادة فلسفة المسارات المتكاملة بروحها لا بحذافيرها: توجيه مبكر يحترم تنوع القدرات، وتكافؤ حقيقي بين المسار الأكاديمي والمهني، وجسور نفاذية دائمة تمنع تحول أي اختيار مبكر إلى حكم نهائي على المستقبل. في المقابل، يجب تجميد أي تعديلات إضافية على النظام التعليمي لفترة لا تقل عن دورة كاملة من الأجيال، مع مراجعة شاملة تشرك الأهل والمعلمين والجامعات وأصحاب الاختصاص قبل أي تغيير جديد لا بعده؛ فالاستقرار التشريعي ليس ترفاً، بل الحد الأدنى الذي يستحقه كل طالب.
فحين يتحول القرار التربوي إلى قلق يومي للأهل، وحين تحتاج دولة شقيقة إلى امتحان تكميلي لأنها لا تطمئن إلى مخرجات نظام لم يستقر بعد على شكل حقوله، فإن المشكلة تتجاوز التفاصيل الإدارية إلى جوهر العلاقة بين الدولة والمواطن في أخطر ملف يمس مستقبل أبنائه. فالإصلاح الحقيقي لا يُقاس بعدد الحقول، بل بقدرته على منح الطالب طريقاً واضحاً، وأسرته ثقة، وشهادته اعترافاً لا يحتاج اختبارات تعويضية. نعم، كان الأردن يوماً يعلّم المنطقة، لكن تحويل هذا الإرث إلى مصدر دائم للطمأنينة يحجب عنا حجم التحدي الراهن. فما يحتاجه التعليم اليوم ليس تبريراً لتناقضات القرارات، القرارات ولا تكراراً لعبارة "الإصلاح مستمر"، بل وقفة تعيده من دائرة الاجتهادات المتعاقبة إلى سياسة دولة مستقرة، تستند إلى المعرفة والشفافية، ولا تتبدل بتبدل الأشخاص، وتحترم زمن الطالب الذي لا يعوَّض إن ضاع.
فليكن التعليم الأردني مساراً يُبنى بثبات، لا حقلاً يُعاد رسم حدوده كل عام. والسؤال الأهم ليس من يملك القرار، ولا ماذا فعلت الدول الأخرى، بل ماذا فعلت تلك الدول حين اكتشفت أن ما فعلته لم ينجح، وكيف صححت مسارها؟ وهل يخدم القرار الطالب فعلاً، أم يخدم فقط صورة الإصلاح في لحظة إعلانه؟ هنا يبدأ الإصلاح الحقيقي: حين تصبح شجاعة التراجع عن القرار الخاطئ جزءاً من الإصلاح لا دليلاً على فشله، وحين يصبح معيار النجاح ما يتركه القرار في مستقبل جيل كامل، لا ما يتركه في عناوين الأخبار يوم صدوره. عندها نكون قد التقطنا الاشارات الملكية لبناء نظام تعليمي، يكسب الطلاب المهارات التي تتناغم مع تكنولوجيا ومهن المستقبل